محميات بيئية
|
|
|
|
تمتد البادية السورية على مساحة /10,2/ مليون هكتار بنسبة 55% من مساحة القطر , ويبلغ عدد سكانها حوالي /1,5/ مليون نسمة يشكلون ما يقارب / 158/ ألف أسرة ، منهم حوالي /500 / ألف نسمة هم بدو رحل يتنقلون بقطعانهم و خيامهم في جميع المناطق بحثاً عن الكلأ و المياه لمواشيهم و يقضون معظم أوقاتهم داخل البادية معتمدين على مراعيهم و على الأعلاف كانت البادية قديماً مغطاة بالأعشاب و الأشجار و مرتعاً خصباً لقطعان الأغنام و الغزلان و أنواع الحيونات و الطيور المختلفة , و منطقة البادية لا تصلح للزراعات البعلية الاقتصادية بسبب قلة أمطارها التي لاتتجاوز /200/ ملم في سنوات الجيدة , و عدم انتظامها و ضعف خصوبة تربتها .فهي منطقة المراعي الطبيعية التي تؤمن معظم الاحتياجات العلفية للثروة الحيوانية , لذلك فإن استثمارها عن طريق الرعي المنظم هو الأكثر اقتصادية و عقلانية بما يحقق الاستمرارية في تنمية مراعيها و تطوير الثروة الحيوانية و الوصول إلى الإنتاجية الكاملة التي تسمح بها البيئة المحلية و المحافظة عليها . الا أنه و نتيجة للعديد من العوامل المباشرة و غير المباشرة ( دخول الآليات و المكننة إلى البادية – الرعي الجائر – الاحتطاب – الفلاحات العشوائية و خاصة للفيضانات ........) و التي كان لها الأثر السلبي على الغطاء النباتي في البادية و بالتالي قلة الأنواع النباتية الرعوية الجديدة و تناقص و غياب العديد من الأنواع النباتية و الحيوانية و تناقص التنوع البيولوجي .
و حرصاً من الدولة في المحافظة على سلامة الموارد الطبيعية بشكل عام و الرعوية بشكل خاص و نتائج العديد من الدراسات التي حذرت من حالة التدهور و الدمار التي وصلت إليها البادية حيث عملت الحكومة على قيام بالعديد من اللاجراءات الحافظة على ما تبقى من المراعي ( إصدار قانون حماية البادية و إلغاء نظام الشيوع و تخصيص المراعي للجماعات الرعوية تحت مظلة جمعيات تعاونية متخصصة بتحسين المراعي و تربية الأغنام ) . كما عملت الدولة على إرساء سياسة رعوية تؤدي إلى صيانة المراعي و الحفاظ على الغطاء النباتي من العبث و ذلك من خلال إعادة تأهيل المراعي و المتدهورة لإتباع أساليب تنموية تتناسب مع طبيعة تلك المراعي مثل ( الغرس و البذر ) الرعوية وإراحة المناطق الواعدة و تنظيم الرعي فيها و بمشاركة السكان المحليين في التحكم بالموارد الطبيعية و إدارتها لضمان ديمومتها و لتوحيد جهات الإشراف للمؤسسات و المديريات و الجهات العاملة في البادية . - أصدر السيد رئيس الجمهورية المرسوم التشريعي رقم / 34/ تاريخ 13/8/2006 أحدث بموجبه الهيئة العامة لإدارة وتنمية البادية و هي هيئة ذات طابع إداري و تتمتع بالشخصية الاعتبارية و الاستقلال المالي و الإداري و ترتبط برئيس مجلس الوزراء . تهدف الهيئة إلى تطوير البادية و تنمية مجتمعها المحلي و مواردها الطبيعية و البشرية و البنى التحتية و إدارة و تنشيط الفعاليات المختلفة فيها و التنسيق بين الجهات المعنية لتنفيذ برامج التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و الخدمية في البادية . |
لمحة عن البادية السورية


